• من صور تلبيس إبليس على أهل العلم



  •  

    1- طلب العلم للجاه والمنزلة، فيتحول العلم من عبادة لله إلى وسيلة للمكانة، والحرص على كثرة الأتباع، أو الفوز بثناء الناس، والمتأمل في النصوص يجد التأكيد على الإخلاص لله في كل عمل، ومن ذلك: طلب العلم، ويكفينا الحديث المخيف الذي أخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن أول ثلاثة تسعر بهم النار، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن الله تبارك وتعالى، إذا كان يوم القيامة، ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل، يقتل في سبيل الله، ورجل كثير المال.

    فيقول الله تبارك وتعالى للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله تبارك وتعالى له: كذبت وتقول له الملائكة : كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذاك، ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتي، فقال: " يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة ". رواه مسلم.

    2- الاشتغال بالعلم عن العمل، فيكثر طالب العلم من البحث والتدريس والكلام، بينما يقل اهتمامه بالعبادة، بل ربما تأخر عن الصلاة في المسجد بسبب القراءة أو البحث.

    3- حب الظهور والتصدر، فيحرص على أن يكون هو المتقدم في المجالس، وأن يُشار إليه بالبنان، وألا يُقدَّم عليه غيره، وفي الحديث " مَن طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار" رواه ابن ماجه بسندٍ حسن.

    4- التعصب للرأي أو المذهب، فيجعل نصرة قوله أهم من الوصول إلى الحق، وقد يرفض الحق إذا جاء على لسان مَن يخالفه.

    5- كثرة الجدال، فيدخل في نقاشات لا يقصد بها إظهار الحق، وإنما الانتصار للنفس وإسكات الخصم.

    6- احتقار غيره من أهل العلم والدعاة، فيرى نفسه الأعلم، بل وتراه يبحث عن أخطاء العلماء الآخرين، ويغفل عن عيوب نفسه.

    7- التوسع في العناية بمسائل لا يحتاج إليها الناس، بينما يترك مسائل العمل والإصلاح والتزكية التي يحتاج إليها عامة المسلمين.

    8- التعلق بثناء الناس، فيفرح بمدحهم له، ويتأثر بذمهم، حتى يصبح رضا الناس مؤثرًا في علمه ومواقفه.

    9- ترك قول الحق خوفًا على المكانة، فيسكت عن أمرٍ يراه حقًا؛ خشية أن يخسر أتباعًا أو منصبًا أو تقديرًا اجتماعيًا، والواجب أن يكون طالب العلم ناصراً للحق في الوقت المناسب، مع الحكمة والنظر للمصالح.

    10- التوسع في الفتوى والكلام فيما لا يحسن، وقد يُغريه الشيطان بحب الإجابة والتصدر، فيتكلم فيما لا علم له به، مع أن المتأمل في حياة علماء السلف يجد أنهم كانوا يحذرون من الفتيا، ولا يترددون في قول لا أدري.

    11- نسيان أن العلم حجة على صاحبه، فيعرف الخير ولا يعمل به، ويعرف الخطأ ولا يجتنبه؛ فيكون علمه وبالًا عليه بدل أن يكون نجاة له، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " والقرآن حجة لك أو عليك " رواه مسلم، فكيف ببقية العلوم؟


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    سورة الصافات

    0:00

    أليس الله بأحكم الحاكمين

    0:00

    تلاوة من سورة مريم 59-63

    0:00

    قواعد ومسائل في اليوم الآخر

    0:00

    تأملات من قصة يوسف عليه السلام

    0:00



    عدد الزوار

    8982547

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 66 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 97 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1756 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 930 ) مادة