• مسائل تتعلق بالشِعر


  •  

    يقول صلى الله عليه وسلم : " لأن يمتلئ جوف الرجل قيحاً يريه ؛ خير من أن يمتلئ شعرا " . متفق عليه .

    قال أهل اللغة والغريب : " يَريه " بفتح الياء وكسر الراء من الوري ، وهو داء يفسد الجوف ، ومعناه : قيحاً يأكل جوفه ويفسده .

    والصواب أن كراهة الشِعر إنما تكون تكون لمن يكون الشِعر غالباً عليه ، مستولياً عليه بحيث يشغله عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى ، وهذا مذموم من أي شعر كان ، فأما إذا كان القرآن والحديث وغيرهما من العلوم الشرعية هو الغالبُ  عليه فلا يضر حفظ اليسير من الشعر مع هذا ؛ لأن جوفه ليس ممتلئا شعرا ، والله أعلم .

    واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على كراهة الشعر مطلقاً قليله وكثيره ، وإن كان لا فحش فيه .
    وقال العلماء كافة : هو مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه ، وقالوا : وهو كلام ، حسنه حسن ، وقبيحه قبيح ، وهذا هو الصواب ؛ فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الشعر ، واستنشده ، وأمر به حسان في هجاء المشركين ، وأنشده أصحابه بحضرته في الأسفار وغيرها ، وأنشده الخلفاء وأئمة الصحابة وفضلاء السلف ، ولم ينكره أحد منهم على إطلاقه ، وإنما أنكروا المذموم منه ، وهو الفحش ونحوه .


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    تأملات في سورة الواقعة - 3

    0:00

    مشاهد من يوم القيامة

    0:00

    مسائل في رمضان

    0:00

    العلاقات الأسرية

    0:00

    جراحات ( الجزء الأول )

    0:00



    عدد الزوار

    9088289

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 68 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 97 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1758 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 930 ) مادة