قال ابن القيم رحمه الله تعالى: التوكُّلُ على الله نوعان:
أحدُهما: توكُلٌ عليه في جَلْبِ حوائج العبد وحظوظِه الدُّنيويَّةِ أو دَفْعِ مكروهاتِهِ ومصائبه الدُّنيويَّةِ.
والثاني: التوكُّل عليه في حصول ما يُحِبُّه هو ويَرضاهُ من الإيمان واليقين والجهادِ والدعوة إليه.
وبين النوعين من الفضل ما لا يُحْصِيه إلا الله، فمتى توكَّل عليه العبدُ في النوع الثاني حقَّ توكُّلِهِ كفاهُ النوعَ الأولَ تمامَ الكفايةِ، ومتى توكَّل عليه في النوع الأول دون الثاني كفاه أيضًا، لكنْ لا يكونُ له عاقبةُ المتوكِّل عليه فيما يُحِبُّه ويرضاهُ.
فأعظمُ التوكُّل عليه: التوكُّلُ في الهداية، وتجريد التوحيد، ومتابعةِ الرسول، وجهادِ أهل الباطل؛ فهذا توكُّلُ الرُّسُلِ وخاصَّةِ أتباعِهم.
الفوائد ص 124
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
سورة تبارك
0:00
تلاوة من سورة التوبة 41-45
0:00
باب جامع من كتاب عمدة الأحكام ( 5 )
0:00
القراءة طريقك للنجاح
0:00
قصة المخلوق الصغير
0:00
عدد الزوار
9558584
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 74 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 97 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1765 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 930 ) مادة |
