• يا أصحاب سورة البقرة



  • من الغزوات المشهورة، غزوة حنين، وملخص الغزوة: أن الكفار أرادوا أن يفاجئوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من فتح مكة ليهاجموه في الطريق، وكانوا من قبائل هوازن وثقيف.

    ولما وصل الخبر للنبي صلى الله عليه وسلم استعد له، وكان عدد المسلمين نحو ١٢ ألف، واغتر بعضهم بالعدد، ولما وصلوا وادي حنين، بدأ هجوم الكفار من كل مكان بالسهام، ففر بعض المسلمين ممن أسلم قريباً، فكانت معركة قوية، ولما اشتد القتال قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " ثم قال : ياعباس نَادِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ".

    والحديث رواه أحمد بإسناده صحيح على شرط الشيخين، والقصة فيها تفاصيل كثيرة، وانتصر فيها المسلمون.

    تأملتُ في هذا الحديث فتعجبتُ من حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادي على أصحاب سورة البقرة، لعلهم يقفوا معه لقتال الأعداء.

    إنه معنىً لطيف، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن القرآن يجب أن يحفز أصحابه للعمل لهذا الدين وعدم الخوف أو الكسل أو الهروب من مواطن النصرة.

    وفي روايةٍ أخرى عند البخاري ومسلم " يَا عَبَّاسُ نَادِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ " وهي الشجرة التي بايع عندها الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان.

    وهنا معنىً لطيف أيضاً، وهو أن من كان له تاريخ قديم في نصرة الدين فيجب أن يثبت في المواطن الأخرى التي يُحتاج إليه فيها، فمن بايع تحت الشجرة فيجب أن يستمر في نصرة الدين في أي معركة.

    وهذه رسالة للدعاة ولأهل القرآن، إياكم أن تتأخروا عن نصرة الدين، فلقد حمي الوطيس في مواطن كثيرة، والله المستعان.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    الشفاعة في أرض المحشر

    0:00

    مقدمة في أحكام البيوع

    0:00

    تلاوة من سورة عبس 33-42

    0:00

    الصمت الكبير

    0:00

    فضل العلماء والدعاة

    0:00



    عدد الزوار

    8358487

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 60 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 96 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1747 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 931 ) مادة