• الثلاثاء 29 شَعْبان 1447 هـ ,الموافق :17 فبراير 2026 م


  • 30 وصية في رمضان

  •  

    1- افرَحْ بدخولِ شهرِ رمَضَانَ، لأنَّهُ شهرٌ تُفتحُ فيه أبوابُ الجِنَانِ، وتُفتَحُ فيهِ أبوابُ السماءِ، وتُفتحُ فيه أبوابُ الرحمَةِ، وَهُوَ شهْرُ المغفِرَةِ والعِتْقِ مِنَ النارِ، وهو الشهْرُ الذِي أنْزِلَ فيهِ القرآنُ، وفيهِ ليلَةُ القدْرِ التِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ ألفِ شَهْر.

    2- تعلَّمْ أحكامَ الصيَامِ وآدابَهُ، حتَّى يكونَ صيامُكَ مقبولاً عندَ اللهِ تعالَى.

    3- اعلمْ أنَّ الحكمَةَ مِنَ الصيامِ هِيَ تحقيقُ التقوَى كمَا قالَ تعَالَى (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ الصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ)، لِهَذَا حَاسِبْ نفسَكَ فِي كلِّ يومٍ هلْ أنتَ مِمَّنْ يزدادُ مِنَ التقوَى فِي هذَا الشهر؟


    4- رتِّبْ وقتَكَ فِي رمضَانَ، لِكَيْ تتمكَّنَ مِنَ القيامِ بالأعمَالِ الصالِحَةِ المتنوِّعَةِ، وحتى يُبارَكَ لكَ في وقتِكَ، واعلَمْ أنَّ كلَّ يومٍ مِنْ رمضَانَ هُوَ غنيمَةٌ كبيرَةٌ يُمكنُكَ أنْ تكسبَ فيهِ الأجورَ الكثيرَة.


    5- حافِظْ علَى دراسَتِكَ أو وظيفَتِكَ، ولَا تكسَلْ بسبَبِ الصيَامِ، واعلَمْ أنَّ شهرَ رمضَانَ هُوَ شهرُ الجدِّ والاجتِهَادِ، وَقَدْ حصَلَتْ فيهِ الفتوحَاتُ الكبيرَةُ فِي عهدِ نبيِّنَا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ففيهِ وقعتْ غزوةُ بدرٍ، وفيهِ فُتِحَتْ مكَّة.


    6- كنْ لطيفاً مَعَ أسرَتِكَ، واجلِسْ معَهُمْ لتعليمِهِمْ فضائِلَ وآدابَ رمضانَ، وتعاوَنْ معَ زوجَتِكَ فيمَا تحتَاجُهُ مِنْكَ فِي هذَا الشهْرِ مِنْ أعمَال.


    7- ادْعُ ربَّكَ بأنْ يرزُقَكَ الهِمَّةَ العالِيَةَ لاغتِنَامِ الوَقْتِ فِي الصالِحَاتِ، لأنَّ التوفِيقَ لَا يكونُ إلَّا بإعَانَةِ اللهِ وحده.


    8- اختَرْ أوقاتاً للبقَاءِ فِي المسجِدِ للصلاةِ وقراءَةِ القرآنِ، لأنَّ الخُلْوَةَ باللهِ تعالى تزيدُ مِنْ إيمانِكَ، وتحفَظُ صيامَكَ مِنَ المُحَرَّمَاتِ والمكرُوهاتِ.


    9- خصِّصْ شيئًا مِنْ مالِكَ للمحتَاجِينَ، واعلَمْ بأَنَّ الصدقَةَ مِنْ أبوابِ الجَنَّةِ، والراحمونَ يرحمُهُمُ الرحمنُ، ولعَلَّ دعوةً مِنْ فقيرٍ تكونُ سبباً في فوزِكَ فِي الدنيا والآخرة.


    10- اعلَمْ أنَّ أعظمَ خطايَا ابنِ آدمَ مِنَ اللسانِ، فاحفَظْ لسانَكَ مِنَ الآفاتِ التِي قَدْ تكونُ سبباً في نقصانِ أجرِ الصِيَامِ، وفِي الحدِيثِ " مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ " رواه البخاري.


    11- حتَّى تنتَفِعَ بالقرآنِ، أوصيكَ بالتدَبُّرِ في مَعانِيهِ، والوقوفِ عنْدَ مواعظِهِ، قالَ تعَالَى (كتاب أنزلنَاهُ إليكَ مبارَكٌ ليدَّبَّرُوا آياتِهِ)، واعلَمْ أنَّ هنَاكَ تطبيقَاتٍ عبْرَ الجوالِ تحتوِي علَى المصحَفِ مَعَ بيانِ المَعَانِي والوقَفَاتِ التدبُّرِيَّة.


    12- احفَظْ بصرَكَ مِنَ النَّظَرِ المُحَرَّمِ سواءً عبرَ القَنَوَاتِ أَوْ فِي مواقِعِ التواصُلِ، قالَ تَعَالَى (قُلْ للمؤمنِينَ يغُضُّوا مِنْ أبصارِهِمْ)، وَكَمْ نظرةٍ كانَتْ سبباً في قَسوةِ القَلْبِ، ورُبَّمَا كانَتْ سببًا في حرمانِكَ مِنَ الطاعَاتِ، أوْ لعلَّهَا كانَتْ سبباً في فُقْدَانِ حلاوَةِ الإيمَان.


    13- خصِّصْ بعضَ وقتِكَ لزيارَةِ المرْضَى للسلامِ عليهِمْ والدعاءِ لَهُمْ، واعلَمْ أنهُمْ سيفرحونَ كثيراً، وَمَنْ كانَ سبباً فِي سعادَةِ الناسِ، أسعدَهُ الله.


    14- احذَرْ مِنَ الجَدَلِ المنشورِ عبرَ مواقِعِ التواصُلِ، واعلَمْ أنَّ أكثرَ الأخبارِ والتعليقَاتِ تُقَسِّي القلبَ وتضيعُ الوقْتَ وتوقِعُ فِي الآفاتِ كالغيبَةِ والسُّخْرِيَةِ.


    15- طهِّرْ قلبَكَ مِنَ الحَسَدِ علَى إخوانِكَ، وافرَحْ لِمَا يَقَعُ لَهُمْ منَ الخيرِ، واعلَمْ أنَّ سلامَةَ القلبِ سبَبٌ للمغفرَةِ الربانيَّةِ كمَا فِي الحديثِ " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " رواهُ مُسلم.


    16- الناسُ فيهِمْ خيرٌ كثيرٌ، ويظهَرُ هذا فِي شهرِ رمضَانَ، فالمساجِدُ مُمتلئَةٌ بالمصلينَ، والتائبونَ والتائباتُ يكثرونَ فِي رمضانَ وللهِ الحمدُ، لهَذَا أوصيكَ بالدعوَةِ إلَى اللهِ بأيِّ وسيلَةٍ تُناسبُكَ، لعَلَّكَ تُصادِفُ قلباً يُريدُ التوبَةَ فتكون سبباً فِي هِدَايَتِهِ.


    17- حتَّى لَا يُصيبكَ المَلَلُ مِنَ العِبَادَةِ فِي رمضَانَ، أوصيكَ بالتنويعِ بينَ العِبَادَاتِ، كالقراءَةِ، والتسبيحِ، والصلاةِ، ونفعِ الناسِ، وطلَبِ العِلْمِ، وغيرِهَا، واعمَلْ بقاعِدَةِ " أدومُهُ وإنْ قَلّ " أيْ داوِمْ علَى القليلِ مِنَ العبَادَاتِ.


    18- كما أنَّكَ حريصٌ علَى كثرَةِ العِبَادَاتِ، فاحرِصْ أيضاً علَى حفظِ العِبَادَاتِ مِنْ مُبطِلَاتِ الأعمَالِ، كالريَاءِ، أَوِ العُجْبِ، وليكُنْ عملُكَ خالِصاً للهِ تعَالَى، واستَشْعِرْ أنَّ الفضلَ كلَّهُ مِنَ اللهِ تعَالَى.


    19- اقرأْ في سيرَةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ وقتٍ وآخَرَ لترى كيفَ كانتْ عبادَتُهُ وأخلاقُهُ، ثُمَّ جاهِدْ نفسَكَ علَى الاقتِدَاءِ بهِ، قالَ تعالَى: (لقدْ كانَ لَكُمْ في رسولِ اللهِ أسوَةٌ حسنَة).


    20- احرِصْ علَى أدَاءِ العمرَةِ، لتفوزَ بالأَجْرِ الوارِدِ فيهَا " عمرةٌ فِي رمضَانَ تعْدِلُ حَجَّةً " متفقٌ عليهِ، وأوصيكَ بأُمُور: تعلَّمْ صِفَةَ العمرَةِ، واحرِصْ علَى الصُّحْبَةِ الصَّالِحَة.

    21- لا بَأْسَ مِنْ فتراتٍ للراحَةِ مِنَ العِبَادَاتِ، لأنَّ النفْسَ تملُّ، فاختَرْ مَا يناسبُكَ مِنَ الأوقَاتِ والبَرَامِجِ المُبَاحَةِ التِي تُسعِدُكَ وتُجدِّدُ الهِمَّةَ فيكَ.


    22- ليالِي رمضَانَ فرصَةٌ عظيمَةٌ للعبَادَةِ، فاحرِصْ علَى صلاةِ التراويحِ والقيامِ، وأبشرْ بالمغْفِرَةِ الربانيَّةِ، وفِي الحديثِ " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه " رواه البخاري.


    23- سوفَ تَجِدُ فراغاً فِي الليلِ – وأنْتَ فِي بيتِكَ - فعليكَ بالصلاةِ، وخاصَّةً فِي الثُّلُثِ الأخيرِ الذِي تُسْتَجَابُ فيهِ الدعوَاتُ، ومَا يُدريكَ لعَلَّكَ تحظَى بدعوَةٍ تكونُ سبباً لسعَادَتِكَ فِي الدنيَا والآخِرَة.


    24- احرِصْ علَى التبكيرِ للصلواتِ، واعلَمْ أنَّ الوقْتَ بينَ الأذَانِ والإقامَةِ فُرصَةٌ عظيمَةٌ للصلَاةِ والقراءَةِ والدعاءِ، وَمَنْ داوَمَ علَى التبكِيرِ للمَسَاجِدِ، وجَدَ حلاوَةَ الإيمان.


    25- لا تُكثِرْ مِنْ طعامِ الإفطَارِ حتَّى لَا يؤثِّرَ علَى خُشُوعِكَ وحضور قلبِكَ في الصَّلَاةِ.


    26- رمضانُ مَوْسِمٌ للدعَاءِ، وجميعُ وقْتِ الصيامِ تُرجَى فيهِ الإجابَةُ كمَا فِي الحديثِ " ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ" رواه الترمذيُّ بسندٍ حسن.


    27- ينبغي أنْ تجتَهِدَ المرأةُ في العبَادَاتِ بأنواعِهَا فِي رمضانَ، وَلَا تعتَذِرَ بخدمَةِ الأسرَةِ، لأنَّ فِي الوقتِ مُتسعًا لِكُلِّ ذلِكَ، وبالترتِيبِ والتنظيمِ يُمكنُهَا تحقيقُ أهدافِهَا الدينيَّةِ والأُسَرِيَّة.


    28- ممَّا يُحزنُكَ أنْ ترَى بعضَ الرجَالِ والنساءِ يُضيعونَ أوقاتَهمْ في ليالِي رمضانَ فِي كثرَةِ الخروجِ للأسوَاقِ والمقَاهِي، مِمَّا يُفَوِّتُ عليهِمْ الفُرَصَ الكثيرَةَ فِي التزَوُّدِ بصالِحِ الأقوَالِ والأعمَالِ.


    29- اعتَكِفْ فِي ليالِي العشْرِ حسبَ استطاعَتِكَ، وقَدْ كانَ نبيُّنَا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعتَكِفُ في العشرِ الأوَاخِرِ مِنْ كلِّ رمضَانَ حتَّى تُوفِّي، ولهَذَا أوصيكَ أنْ تعتَكِفَ وَلَوْ ليلَةً واحِدَةً، لتخلُوَ باللهِ وتأنَسَ بِهِ بعيداً عَنْ زحمَةِ الحَيَاةِ وهمومِهَا.


    30- قلْ لنفْسِكَ: لعَلَّهُ آخرُ رمضانَ، ثُمَّ اجتَهِدْ فيهِ بسائِرِ الأعمَالِ المتنوِّعة، لعلك تفوز برضوانِ الله ومغفِرتِه.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    مشاهد من يوم القيامة

    0:00

    كلمات في الرجاء والمحبة

    0:00

    باب صفة صلاة النبي من كتاب عمدة الأحكام

    0:00

    سورة غافر

    0:00

    من مظاهر الفتور

    0:00



    عدد الزوار

    7507017

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 46 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1714 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 992 ) مادة