قال صديقي سعود : كان لدي عامل يشتغل في البيت وكان مميزاً، وتعب كثيراً معي من بعد العصر حتى الساعة التاسعة مساءً .
حينها قررت أن أبذل له هديةً جميلة ، فقلت: تعال معي لنتعشا سوياً ، فاستغرب ذلك مني .
وذهبنا لمطعم مميز وتناولنا وجبةً دسمة ، ولما رجعنا مررنا في الطريق بجانب سوق للملابس ، فنظرت لملابسه فرأيتها لا تقوى على الشتاء ، فقلت : تعال معي هنا ، فنزلنا السوق ، وقال العامل : أريد شراء ملابس ولكن أنا سأدفع ، فقلت له : نعم لك ذلك .
فتركته يختار ما يحب من الملابس ؛ جاكيت، بنطلون.
ولما وصلنا للمحاسب نظرت له وقلت : أنا الذي سيدفع .
فجادلني كثيراً ولكني غلبته ، ودفعت له المبلغ كاملاً .
نظرتُ لوجهه فإذا الابتسامة التي لا توصف.
ولما وصلنا لمنزله فإذا به يردد عبارات الشكر التي اختلطت بالدموع .
رجعتُ إلى بيتي وأنا أشعر بفرح كبير لا أدري ماسببه ، ولكني تيقنت أن هذا هو الفرح بالعطاء الذي يفوق الفرح بالأخذ .
مكتبة الصوتيات
مشاهد من يوم القيامة - 2
0:00
قواعد في البدع
0:00
صدقة الماء
0:00
الوقت
0:00
علام الغيوب
0:00
عدد الزوار
9086780
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 68 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 97 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1758 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 930 ) مادة |
