• الاحد 23 ذوالقعدة 1447 هـ ,الموافق :10 مايو 2026 م


  • طالب العلم وطلب الرئاسة

  •  

    عندما تصفحتُ كتب السلف رأيتُ أن الحذر من الشهرة والبعد عن التصدر هو الغالب عليهم قولاً وعملاً، وهذا المفهوم يحتاج إلى ضبط لحدوده وحروفه.

    فأقول : بلا شك أن من المصالح العامة نفع الناس وتعليمهم وإفتائهم ، وهذا المقصد الجليل تواترت النصوص من الكتاب والسنة بالحث عليه ، ولا بد من القيام به، ولن يتحقق ذلك إذا طبقنا كراهية الشهرة والاختفاء عن الناس والزهد في الرئاسة.

    ولعل قصد السلف هو " الحب القلبي للشهرة والسعي لذلك " وأما إذا جاءت الشهرة تبعاً لا قصداً فلا أرى في ذلك أي حرج.

    وتأمل هذه النصوص:

    - يوسف عليه السلام يطلب الرئاسة ويزكي نفسه ( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) ولو تركها لأخذها من ليس بأهل أو ضعيف الديانة.

    - عثمان بن أبي العاص يأتي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول: " اجعلني إمام قومي " فانظر كيف طلب الإمامة ولم يزهد فيها.

    - حاجة الأمة إلى تولية المناصب المهمة شرعية أو دنيوية أما الشرعية كالقضاء والإمامة والدعوة .

    وأما الدنيوية كإدارة المراكز والمؤسسات والشركات ونحو ذلك ، فلو أن الغالب على أهل الخير الزهد في هذه المناصب لتولاها من يفسد في الأرض ويسعى في خرابها.

    إشارة :

    إذا كان طلب الشهرة مذموم أصلاً فلا بد أن نجدد النية ونطلبها بقصد نفع الأمة وحماية المجتمع وإصلاح الفساد.

    وإذا قال لك الشيطان: إنك منافق . فقل له: ربي يعلم أني ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ).


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    سورة فاطر

    0:00

    اسباب محبة الله

    0:00

    الخلود الأبدي

    0:00

    رسالة إلى مدمن النظر في صور النساء

    0:00

    أعظم مقامات العبادة

    0:00



    عدد الزوار

    8019491

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 55 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 96 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1740 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 931 ) مادة